الأخبارحكايةمقالات

انتهاء أزمة البحار السوري بعد 4 سنوات أمضاها وحيداً على متن سفينة قبالة السواحل المصرية

انتهت أزمة البحار السوري محمد عائشة الذي عاش على متن سفينة شحن مهجورة في مصر لأربع سنوات.

بعد 4 سنوات أمضاها البحار السوري محمد عائشة، 33 عاماً، على متن السفينة التجارية البحرينية “أمان” قبالة السواحل المصرية، بموجب حكم قضائي، تنتهي اليوم معاناته بالعودة إلى سوريا.

وروت بي بي سي قصته في تقرير مصور بثته مؤخراً، قبل أن تنتهي أزمته اليوم .

انتهت أزمة البحار السوري محمد عائشة الذي عاش على متن سفينة شحن مهجورة في مصر لأربع سنوات.

وقال لبي بي سي قبل إقلاع طائرته من مطار القاهرة “أشعر وكأنني خرجت للتو من السجن، أخيرا سأجتمع مع عائلتي وأراهم مجددا”

لم يكن يعلم البحار السوري محمد عائشة  أن عقده الجديد على السفينة التجارية البحرينية (أمان) سيكون بمثابة حجز إجباري وضياع لسنوات من حياته وسط البحر وحيداً، رغم أن عقده كان فقط لمدة ٦ أشهر.

وأطلقت السلطات المصرية سراح البحار السوري بعدما ضجت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي منذ مطلع شهر نيسان الجاري بقصته  على متن السفينة.

وتم تأخير رحلة طائرة البحار من المطار بأوامر عليا لاستكمال الإجراءات من قبل مديرية الجمارك في مصر، قبل أن يتم السماح له بالمغادرة مع حارس قضائي لمدينته طرطوس، وفق تقارير إعلامية.

الشاب السوري محمد عائشة بدأ عمله على السفينة التجارية البحرينية (أمان) في الشهر الخامس من عام 2017، برتبة ضابط ملاحة أول، وخلال أول أسبوعين من عمل محمد على متنها، تفاجأ طاقم العمل حينها بمحضري حجز على الباخرة خلال عدة أيام بسبب مستحقات مالية على مالكها.

تسلم الشاب المحضرين نيابة عن القبطان –– مصري الجنسية- لم يكن متواجداً عندما وصل محضر الحجز كونه مصري ويستطيع الدخول إلى الأراضي المصرية و زيارة عائلته ، تسلمه محمد باعتباره الرتبة الثانية بعد القبطان.

عندما حُجز على السفينة في ميناء “الأدبية”، كان طاقمها كاملاً ومتواجداً بداخلها. حاولوا التواصل مع مالكها، لكنه كان يعدهم بالحل وبإعطائهم مستحقاتهم. بقي الطاقم على متن الباخرة عدة أشهر ولكن معظمهم فقدوا الأمل بعد عدة وعود ومماطلات من مالك السفينة.

العاملون غادروا الباخرة وبقي السوري محمد عائشة وحيداً على متنها باعتباره الحارس القضائي.

يقول: “نزلت للميناء وقلت للشرطة، كيف أنا بنترك لحالي هون، مين بدو يجبلي أساسيات الحياة من أكل وشرب، يومها صارت مشكلة كبيرة لأن أنا ممنوع انزل، لازم يكون معي تصريح لدخول الميناء”.

تعرضت مصر في منتصف شهر آذار ٢٠٢٠ لعاصفة عرفت باسم “التنين”، أدت لتحريك الباخرة من قبالة ميناء “الأدبية” إلى منطقة تدعى “الكبانون” بجانب مدينة السويس، وبقيت هناك قرب الشاطئ حتى الآن

تتدهور صحته الجسدية والنفسية يوماً بعد يوم، ويخاطر بحياته مراراً عندما يسبح إلى الشاطئ قاطعاً نحو ٢٥٠ متراً ليأمن احتياجاته الأساسية من طعام وماء و شحن هاتفه الجوال

كما توفيت والدته خلال هذه الفترة دون أن يستطيع وداعها، وانتهت صلاحية جواز سفره …

يُذكر أن قضية البحار السوري محمد عائشة أشيعت في بداية نيسان الجاري، عبر قناة بي بي سي وناشد في اللقاء الاتحاد الدولي لعمال النقل، بالتدخل لعودته لأسرته بسبب الحكم القضائي الصادر عن المحكمة.

معلنا بأنه بات مضطر للسباحة كل يومين في مياه البحر قاطعا مسافة 300 متر للوصول للشاطئ، لشحن هاتفه وجلب الطعام والشراب، عدا عن الأمراض التي باتت تنخر جسده وضعف الدم الذي أرهقه بسبب ظروف المعيشية التي قضاها وحيدا مع الحشرات والقوارض ومخاطر غرق سفينته أكثر من مرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى