الأخبارتقارير

#اليمن / من هو طارق صالح الذي تحاول الإمارات تقديمه سياسياً ودبلوماسياً للعالم ؟

العميد طارق محمد عبد الله صالح عفاش قائد عسكري يمني، تولى قيادة الحرس الخاص واللواء الثالث حرس أثناء فترة حكم عمه علي عبد الله صالح الأخيرة حتى إقالته في أبريل 2012 بقرار من الرئيس عبد ربه منصور هادي، شارك في أحداث عسكرية متعددة منذ العام 2011.

وقد ولد طارق محمد عبد الله صالح نجل قائد الأمن المركزي السابق محمد عبد الله صالح الأحمر في العام 1970، وهو ابن شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وأشقاؤه: يحيى محمد عبد الله صالح قائد أركان الأمن المركزي السابق وعمار محمد عبد الله صالح وكيل جهاز الأمن القومي السابق وابن عمه أحمد علي عبد الله صالح قائد الحرس الجمهوري السابق.

فبعد إقالته من قيادة الحرس الخاص في 6 أبريل 2012 وقيادة اللواء الثالث حرس وبعد مماطلته في تسليم قيادة اللواء الثالث حرس لأكثر من شهرين، رفض قيادة اللواء 37 مدرع، فتم تعيينه ملحقا عسكريا لليمن في ألمانيا، اعتبرت هيومن رايتس ووتش تعيينه في منصب دبلوماسي بعد إقالته؛ أمر مقلق كونه كان من القيادات العسكرية التي تتهمها المنظمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في أحداث 2011.

 أمرت محكمة غرب الأمانة في صنعاء باستجوابه، أمر بذلك أيضا النائب العام علي الأعوش في 27 أبريل 2013، قبل أن تتم إقالة النائب العام من منصبه دون أن يتم تنفيذ أيا من تلك الأوامر.

عاد إلى اليمن في العام 2014 وتولى قيادة الحراسة الشخصية لعمه علي عبد الله صالح وقيادة شبكته العسكرية، خصوصا مع غياب أحمد علي عبد الله صالح. ساهم بعد دخول الحوثيين إلى صنعاء في 21 سبتمبر 2014 في قيادة المناطق التي توالي عمه وعمل متحالفا مع قوات الحوثي.

بعد خروج الرئيس عبد ربه منصور هادي من صنعاء إلى عدن ثم منها إلى السعودية واندلاع عاصفة الحزم، وقف طارق محمد عبد الله صالح متحالفا مع الحوثيين بالتبعية لعمه رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي اعتبر ما حدث عدوانا على اليمن وحكومة هادي حكومة غير شرعية.

شكل طارق معسكرا تدريبيا تحت اسم معسكر الشهيد الملصي وهو ما أثار ريبة الحوثيين بعد أن ظهرت بوادر انشقاق الحلف بينهم وبين عمه والذي تصاعد مع ذكرى تأسيس حزب المؤتمر في 24 أغسطس 2017 حتى انفجر الوضع بينهما في 30 نوفمبر 2017 واندلعت أحداث ديسمبر والتي قاد طارق الطرف المؤتمري فيها عسكريا وانتهت بمقتل علي عبد الله صالح في 4 ديسمبر 2017 وانتصار الحوثيين وإحكام سيطرتهم على صنعاء والمجلس السياسي الأعلى والحكومة، وانتشرت إشاعات كاذبة حول مقتل طارق في المعركة.

طارق صالح، الذي كان مع عمه علي عبد الله صالح خلال أيامه الأخيرة، تمكّن بطريقة ما من الهروب من صنعاء (لقد كان صامتا نسبيا حول كيفية نجاحه في ذلك).

ومع ذلك، فقد تمكن الحوثيون من القبض على عفاش، والابن الأكبر لطارق صالح، وأحد أشقائه (محمد)، وكلاهما ما زالا محتجزين مع الحوثيين.

ما بعد أحداث ديسمبر

استطاع طارق الخروج من صنعاء والوصول إلى مأرب في السابع من ديسمبر، والتقى هناك بقيادات عسكرية إماراتية. أول ظهور علني له بعد تلك الأحداث كان في شبوة في 12 يناير 2018 خلال تشييع جنازة عارف الزوكا الذي قتل في أحداث ديسمبر مع صالح، انتقل بعدها طارق إلى عدن وبدأ بإنشاء معسكرات بدعم إماراتي.

على مدى العامين التاليين، أعاد طارق صالح تشكيل قوة عسكرية ببطء، أطلق عليها اسم “قوات المقاومة الوطنية”، وحوّل نواته الأولية المكونة من 3000 مقاتل إلى ما يقرب من 20000 مقاتل، ويرجع الفضل في ذلك – إلى حد كبير – إلى الدعم العسكري للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

استطاع أن يجمع أكبر عدد من القوات والقبائل الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ثم اتجه لتحرير معسكر خالد بن الوليد ومن ثم اتجهت قواته لتحرير كامل مفرق البرح واتجه نحو تحرير محافظة الحديدة التي اسندت إليه مهمة تحريرها مع قوات العمالقة وقوات المقاومة التهامية، يعمل حاليًا قائدًا لقوات المقاومة الوطنية وألوية حرس الجمهورية.

قوات المقاومة الوطنية التي يقودها العميد طارق محمد عبد الله صالح أعلنت عن تأسيس مكتبها السياسي في حفل إشهار أقيم بمدينة المخأ التابعة لمحافظة تعز

وتحاول الإمارات تقديم طارق صالح سياسياً ودبلوماسياً نيابة عن أحمد صالح، بعد أن فشل الأخير في رفع العقوبات عليه وبالتالي لا يستطيع القيام بهذا الدور،

كما تحدّث طارق صالح عن المكتب الجديد، قائلاً إنه جاء نتيجة للوضع السياسي الراهن في اليمن، مضيفاً “نحن في الساحل الغربي نحتاج لذراع سياسية تمثلنا في أي مفاوضات، وتمثل الصوت الآخر لليمنيين بعيداً عن أي تكتلات دينية”، متابعاً أن “المؤتمر الشعبي بيتنا الكبير، ولكن حصل الانقسام فيه ولم يُعطَ الفرصة ليقوم بدوره على الساحة اليمنية سواء في الداخل أو الخارج وأصبح مهمشاً”. ولفت إلى أن المكتب الجديد “يمثل القوات المشتركة في الساحل، وهو الذراع السياسية لكل هذه القوات، ونحن نرحب بكل من يريد الانضمام إليه”، مضيفاً أنه “للقيام بحراك سياسي في المجتمع اليمني نحن بحاجة إلى أدوات جديدة لمواجهة الانقلاب الحوثي، فالأدوات القديمة وبسبب الخلافات السياسية الكبيرة لم تستطع أن تواجه الحوثيين، على الرغم من الدعم المقدّم من قبل دول التحالف، وفشلت في إدارة الصراع وبتنا بحاجة إلى أدوات جديدة لتطوير العمل السياسي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى