اقتصادالأخبارحكايةسوشل ميديامنوعات

احتراق ناقلة نفط إيرانية قبالة الساحل السوري

وزارة النفط التابعة للنظام السوري أعلنت مساء الأمس أن حريقا اندلع في “أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصب النفط في بانياس بعد تعرضها لما يعتقد أنه هجوم من طائرة مسيرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية”، وأكدت في وقت لاحق أن فرق الإطفاء سيطرت على الحريق.

حيث تعرّضت ناقلة نفط إيرانية قبالة الساحل السوري السبت، إلى هجوم هو الأول من نوعه منذ اندلاع الثورة السورية تسبّب بحريق ضخم فيها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن الحريق نشب في أحد خزانات الناقلة بعد تعرضها لما يعتقد أنه “هجوم نفذته طائرة مسيرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية”.

وأشارت الوكالة في وقت لاحق الى “إخماد الحريق الذي نشب بشكل كامل”.

في حين وثَّق المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع ثلاثة قتلى سوريين أثناء احتراق خزان وقود في الناقلة، ولم يُعرَف بعد إن كانوا عاملين فيها أو غير ذلك.

ولم يؤكد النظام السوري  هوية الناقلة، غير أن مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس إن “الناقلة إيرانية جاءت من إيران ولم تكن بعيدة عن ميناء بانياس”.

وأضاف المرصد أنه من غير الواضح مَن يقف وراء الهجوم المحتمل، ولا أداة تنفيذه.

وكشفت قناة (العالم) الإيرانية الرسمية بأن الناقلة تعرضت لهجوم بطائرة مسيَّرة، حيث تم استهدافها بمقذوفتين أصاب الأول مقدمتها مخلفًا أضرارًا مادية، وأصاب الآخر سطحها متسببًا بأضرار أكبر.

وبحسب القناة فإن الناقلة هي إحدى الناقلات الثلاث التي وصلت منذ فترة إلى مصب ميناء بانياس النفطي، مؤكدة بأن الهجوم لم يسفر عن أي أضرار بشرية في طاقم الناقلة.

لكن وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء نفت أن تكون الناقلة المستهدفة إيرانية، قائلة إن الحادث تعرضت له ناقلة أخرى.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الحادث.

وتتبادل إسرائيل وإيران اتهامات بشأن المسؤولية عن استهداف سفن تابعة لكل منهما.

الجدير بالذكر أن إيران تدعم نظام الأسد بالنفط الخام عبر البحر بحماية روسيا، وقد تم تشغيل محطة التكرير النفطي وضخ المحروقات إلى السوق السورية، التي بات تشهد شبه انقطاع في الفترة الأخيرة من المحروقات وشحًا كبيرًا بالمواد النفطية.

ونفذّت إسرائيل منذ بدء النزاع في سوريا في 2011 مئات الغارات وعمليات القصف، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل التصدّي لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

ولم يسبق للنظام السوري أن أعلن عن تعرض نواقل نفط لهجوم مباشر قبالة سواحلها.

وكانت سوريا تنتج قبل الحرب حوالى 400 ألف برميل نفط يوميا. وتراجع الإنتاج بشكل حاد إلى 89 ألفا في اليوم في العام 2020، يتم إنتاج 80 ألفا منها في المناطق الكردية.

ويتركّز أكثر من 90% من الاحتياطات النفطية السورية في مناطق خارج سيطرة النظام السوري.

وتعدّ مصفاة بانياس إحدى مصفاتين، جنبًا إلى جنب مع مصفاة في حمص، تمدّان سوريا بنسبة كبيرة من متطلباتها من الديزل ووقود التدفئة والغازولين، وغيرها من المنتجات البترولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى