الأخبارتقاريرحكاية

كندا توقف الدعم عن منظمة “الخوذ البيضاء” بسوريا

تداولت وسائل إعلام كندية أنباءً تتحدث عن إيقاف الكنديين الدعم الحكومي المُقدم لمنظمة “الخوذ البيضاء”، وقطع الرواتب الشهرية عن 43 شخصاً (70 دولاراً شهرياً) يقيمون في المخيم “الأزرق” للاجئين السوريين بالأردن.

ووفق صحيفة The Globe and Mail الكندية الحكومة جاء قرار الإيقاف النهائي للدعم بعد أن قطعت كندا رواتب 8 أعضاء من “الدفاع المدني” وعائلاتهم، يقيمون حالياً في مخيم “الأزرق” للاجئين السوريين في الأردن، بعد أن ساعدتهم كندا في الخروج من الجنوب السوري في صيف عام 2018، لكنها لم تسمح فيما بعد بإعادة توطينهم لأسباب غير واضحة.

وقالت إن أنهت تمويلها والذي كان آخره قطع رواتب بقيمة   70 دولارا شهريا لـ 43 شخصاً تركوا في مخيم للاجئين في الأردن، بعد إجلاء قادته.

من جانبه قال فاروق حبيب، نائب المدير العام للخوذ البيضاء للصحيفة، إن التمويل الكندي للمنظمة والذي يشمل التمويل المخصص لإزالة الألغام والذخائر الأخرى غير المنفجرة، وكذلك الأموال التي تستهدف جلب مزيد من النساء إلى المنظمة، توقف في نهاية عام 2019.

ولفت إلى أن المسؤولين في “الشؤون العالمية الكندية” اقترحوا استئناف التمويل بمجرد الانتهاء من مراجعة واسعة لسياسة الشرق الأوسط.

وفي الصدد، قال رائد الصالح رئيس منظمة الدفاع المدني إن إيقاف كندا دعمها لـ “الخوذ البيضاء” مرتبط بتنسيق استراتيجيات الحكومة الكندية وتعاطيها مع الملف السوري والشرق الأوسط بشكل عام.

وأكد أنه حصل على رسائل تطمين بأن المسألة روتينية، ولا تعكس تخلي الحكومة الكندية والشعب الكندي عن التزاماتهما الإنسانية في سوريا، وقال: “أعتقد أن الجائحة الحالية لعبت دورا مهما في إبطاء وتيرة العمل والتشاور”.

وأضاف رائد الصالح، السبت، أن الدعم الذي تلقته “الخوذ البيضاء” خلال السنوات الماضية، لعب دوراً محورياً في بناء قدرات المؤسسة وتفعيل دور المتطوعين بشكل أكبر، لافتاً إلى أن الدعم المالي رافقه “دعم سياسي ثابت تجاه الشعب السوري والقضية الإنسانية التي يعمل لخدمتها الدفاع المدني”.

وتابع قائلاً: “وصلتنا رسائل تطمين تفيد بأن المسألة (إيقاف الدعم) روتينية ولا تعكس تخلي الحكومة الكندية والشعب الكندي عن التزاماتهما الإنسانية في سوريا”.

و تظهر المستندات التي حصلت عليها الصحيفة الكندية، بأن الدعم الكندي للخوذ البيضاء كان يساوي حوالي 4 ملايين دولار سنويًا، مع سداد دفعات نهائية أقل بقليل من 900 ألف دولار في آذار 2020.

وبدأت منظمة الدفاع المدني السوري العمل عام 2013، بعد تصاعد حدة قصف نظام الأسد على معظم المناطق الثائرة بهدف قمع ثورة سلمية انطلقت ضد استبداده، في آذار 2011، وتسبّب قصفه باستخدام مختلف أنواع الأسلحة بما فيها “المحرّم دولياً”- الكيماوي، إلى مقتل وجرح مئات آلاف المدنيين، ونزوح وتشريد أكثر مِن نصف سكّان سوريا داخل البلاد وخارجها.

ومنذ العام 2014، بات متطوعو الدفاع المدني السوري يُعرفون باسم “الخوذ البيضاء” نسبة إلى الخوذ التي يضعونها على رؤوسهم. وفي عام 2016، انضمت 78 متطوعة إلى المنظمة التي ما تزال تتعرض لـ حملة “تشويه” ممنهجة يسعى إليها “نظام الأسد” وحليفته روسيا، إلّا أنها لم تؤثر على سمعتها الحسنة عالمياً في إنقاذ المدنيين السوريين.

ونالت الخوذ البيضاء العديد مِن الجوائز العالمية تكريماً لـ جهودها، وأبرز تلك الجوائز “أوسكار” لـ عام 2017 عن أفضل فيلم وثائقي يروي تضحياتهم بإنقاذ المدنيين، وجائزة “رايت لايفليهود” المعروفة باسم “جائزة نوبل البديلة”، وجائزة “تيبراري الدولية للسلام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى