الأخبارتقارير

مسحرحية الانتخابات في فصلها الجديد

أعلن نظام الأسد، اليوم الإثنين، “القبول الأوّلي” لثلاثة طلبات ترشيحٍ فقط، لما تسمى “انتخابات الرئاسة” المزمع إجراؤها أواخر أيار الحالي، من أصل واحد وخمسين طلباً قدّمت خلال عشرة أيام، وسط تأكيد غربي واسع على عدم شرعية هذه الانتخابات.

وذكر رئيس المحكمة “محمد جهاد اللحام” خلال مؤتمر صحفي أن ” المحكمة أقرت قبول ترشيح كلاً من عبد الله سلوم عبد الله، بشار حافظ الأسد، ومحمود أحمد مرعي لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية”.

وحسب وسائل إعلام موالية  فإن المرشح الأول، عبد الله سلوم، ينتمي لأحد أحزاب “الجبهة الوطنية التقدمية” إلا أنه ليس مرشحا باسمها، كما أن حزبه “الوحدويين الاشتراكيين” لم يصدر بيانا يقول فيه إن عبد الله مرشح الحزب.

وسلوم برلماني سابق، الدور التشريعي الأول (2012 ـ 2016)، وشغل في 2016 وحتى 2020 منصب وزير دولة لشؤون مجلس الشعب.

وهو من مواليد 1956، في مدينة إعزاز بمحافظة حلب، وحاصل على إجازة في الحقوق.

أما محمود مرعي فكان من مؤسسي “هيئة العمل الوطني الديمقراطي” التي أعلنت عن نفسها في مؤتمر تأسيسي في فندق أمية بدمشق في مايو عام 2014. (وشارك في المؤتمر معارضون بعد تسوية أوضاعهم مع النظام).

وشغل مرعي موقع الأمين العام لتلك الهيئة.

ومنذ ديسمبر 2016 أصبح مرعي “الأمين العام للجبهة الديمقراطية السورية” التي تأسست في نهاية ديسمبر من تحالف عدد من القوى والكيانات السياسية بعضها أحزاب مرخصة (من قبل النظام)، إلا أنها غير معروفة داخل البلاد، وليس لها نشاط مؤثر وفاعل.

ومرعي من مواليد 1957 وهو من ريف دمشق، ويحمل إجازة في الحقوق.

روسيا تهاجم الدول التي اعتبرت انتخابات الرئاسة السورية غير شرعية

ما أن أعلن نظام الأسد عبر “المحكمة الدستورية العليا”، التابعة له عن قبول 3 مرشحين لمسرحية الانتخابات الرئاسية حتى بدأت صفحات موالية إعادة نشر المعلومات الواردة حول منافسي رأس النظام الإرهابي “بشار الأسد”، بعد اختيارهم من بين عشرات الشخصيات الغمورة.

وقبل سنوات أثار “مرعي” الجدل مع ورود ذكره ونشر صور جنسية له عبر مواقع التواصل ضمن ما عرف حينها بفضائح وفد معارضة الداخل في جنيف حيث كان يشغل منصب نائب رئيس الوفد، وقتذاك.

وكان توقع “مرعي”، أن يكون من ضمن المقبولين خلال حديثه لموقع داعم للأسد حيث صرح في 25 أبريل الماضي بأنه لولا اعتقاده بضمان تأييد قبوله لما دخلت مجال الانتخابات منذ البداية”.

وذكر في حديثه أنه يؤيد “المشاركة في الانتخابات الرئاسية ترشحا وانتخابا، لأنه استحقاق دستوري، والمعارضة الوطنية لا تقبل أن يكون هناك فراغا دستوريا أو رئاسيا في البلاد”، حسب كلامه.

هذا وسبق أن أثار عدد من المتقدمين للانتخابات الرئاسية المزعومة بمناطق سيطرة النظام الجدل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيّما مع تأييدهم العلني للإرهابي “بشار الأسد”، الذي من المفترض أن يكون منافساً لهم فيما يصفه إعلام النظام بـ”العرس الديمقراطي الوطني”.

ورأى متابعون أن الانتخابات الرئاسية عبارة عن تمثيلية مكشوفة وأن نتائجها محسومة لصالح رأس النظام الحالي بشار الأسد، وإنما المرشحين الآخرين عبارة عن “كومبارس” سيقوم ن بتأدية دوره البسيط في هذه “المهزلة”.

وأوضح “اللحّام” بحسب ما نقلت “سانا”، أنه “يحقّ لمن رفضت طلبات ترشحهم التظلم أمام المحكمة (الدستورية) خلال ثلاثة أيام، اعتباراً من صباح الثلاثاء 4 أيار) الحالي، ووفقاً للدستور الذي عدّله نظام الأسد عام 2012، فإن “المحكمة الدستورية” ‌تبتُّ في التظلم خلال الأيام الثلاثة التالية لتقديمه “بقرار مُبرم”.

وفي 18 نيسان الماضي، أعلن رئيس “مجلس الشعب” التابع لنظام الأسد تحديد موعد “انتخابات الرئاسة” في سوريا في 26 من شهر أيار، وفتح باب الترشيح لمدة 10 أيام.

وفي اليوم الأخير لتقديم طلبات الترشيح، الأربعاء الماضي، أعلن “مجلس الشعب، استقبال 10 طلبات ترشح جديدة، ليبلغ مجموع الطلبات 51، بينهم 7 سيدات.

وتعد “انتخابات الرئاسة” القادمة التي يصفها غالبية السوريين بـ”المسرحية الهزلية”، هي الثانية من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية في آذار 2011، ففي العام 2012 عدّل نظام الأسد الدستور، وفي صيف 2014 أجرى أول انتخابات “تعددية” فاز فيها “بشار” بنسبة 88.7%.

.

وتُعد نتيجة “الانتخابات” محسومة سلفاً لصالح “بشار الأسد”، لتكون هذه الولاية الرابعة له، منذ توليه السلطة بشكل وراثي عقب وفاة أبيه عام 2000.

وتقابل هذه الانتخابات برفض أممي ودولي، بينما تدعمها الدول الحليفة للنظام السوري، وأبرزها إيران وروسيا.

وكان أقر مجلس الأمن القرار رقم 2254، في كانون الأول 2015، كخارطة طريق للسلام في سوريا التي تمت الموافقة عليها في جنيف، في 30 من تموز 2012، من قبل ممثلي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وتركيا، وجميع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا).

ويدعو القرار إلى إجراء عملية سياسية بقيادة سورية تبدأ بتأسيس هيئة حكم انتقالية، تليها صياغة دستور جديد وتنتهي بانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، تلبي أعلى المعايير الدولية للشفافية والمساءلة، وأن يكون جميع السوريين بمن

وفي 28 نيسان الماضي، شدّد المبعوث الأممي إلى سوريا “غير بيدرسن” في إحاطة أمام مجلس الأمن عبر الفيديو، على أن “الانتخابات الرئاسية” في سوريا “ليست جزءاً من العملية السياسية التي أنشأها قرار مجلس الأمن 2254″، كما إن “الأمم المتحدة ليست مشاركة في هذه الانتخابات، وليس لديها تفويض فيها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى